محمد نبي بن أحمد التويسركاني
20
لئالي الأخبار
وكان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يمر بذلك الحشّ وعذوقه دانية فيقول : عذوق وعذوق لأبي الدّحداح في الجنة ، وعن الباقر عليه السّلام في تفسيرها قال فامّا من أعطى مما آتيه اللّه واتقى وصدّق بالحسنى اى بأنّ اللّه يعطي بالواحد عشرا إلى مأة ألف فما زاد فسنيسره لليسرى لا يريد شيئا من الخير الا يسّره اللّه له وقال : أبو عبد اللّه عليه السّلام : رأيت المعروف كاسمه وليس شئ أفضل من المعروف الا ثوابه وذلك يراد منه وليس كلّ من يحبّ أن يصنع المعروف إلي الناس يصنعه وليس كل من يرغب فيه يقدر عليه ، ولا كل من يقدر عليه يؤذن له فيه ، وإذا اجتمعت الرّغبة والقدرة والاذن فهناك تمت السعادة للطالب والمطلوب اليه . أقول : المراد بالمعروف فيه وفي غيره من أخبار الباب الصدّقة ، ومن الواضح أن ذلك لا يتمشى من كل أحد مع ما مرّ ويأتي في فضلها فيه ومن منع الشياطين لها كما يأتي قريبا في لؤلؤ . أقول : ويدلّ على فضل الصدقة فلا يعطيه اللّه إلا من وقفه لطاعته ، وتحصيل الزاد لاخرته كما يومي اليه ما في الكافي عن أبي جعفر ( ع ) قال : إنّ اللّه جعل للمعروف أهلا من خلقه جنّب إليهم فعاله ووجّه لطلاب المعروف الطلب إليهم ، ويسرّ لهم قضائه كما يسرّ الغيث للأرض المجدبة ليحييها ، ويحيى به أهلها وان اللّه جعل للمعروف أعداء من خلقه بغض إليهم المعروف وبغض إليهم فعاله وخطر علي طلاب المعروف الطلب إليهم ، وخطر عليهم قضائه كما يحرم الغيث على الأرض المجدبة ليهلكها ويهلك أهلها ، وما يعفو اللّه ، أكثر وقوله عليه السّلام إن من بقاء المسلمين ، وبقاء الاسلام أن تصير الأموال عند من يعرف فيها الحق ويصنع فيها المعروف وأن من فناء الاسلام ، وفناء المسلمين أن تصير الأموال في أيدي من لا يعرف فيها الحق ولا يصنع فيها المعروف . في اخبار الواردة في فضل الصدقة لؤلؤ : أما الاخبار الدّالة على فضل الصدقة وجزيل ثوابها وعظم شأنها بين